الشيخ علي الكوراني العاملي

23

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

3 . وقال الصدوق في الهداية / 23 : ( ويجب أن يعتقد أن الله تعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومن بعده الأئمة صلوات الله عليهم وأنهم أحب الخلق إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه ، وأولهم إقراراً به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى . وبعدهم الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وأن الله بعث نبيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) في الذر ، وأن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وسبقه إلى الإقرار به . ويعتقد أن الله تبارك وتعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأنه لولاهم ما خلق الله السماء والأرض ، ولا الجنة ولا النار ، ولا آدم ولا حواء ، ولا الملائكة ، ولا شيئاً مما خلق ، صلوات الله عليهم أجمعين ) . 4 . وأخيراً نشير إلى المواثيق التي أخذت على المؤمن ، قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ( الكافي : 2 / 2 ) : ( إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ، أيسرها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده ، أو منافق يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا تصدق مقالته ، ولا ينتصف من عدوه ، وما من مؤمن يشفي نفسه إلا بفضيحتها ، لأن كل مؤمن مُلجم ! ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ، ولربما اجتمعت الثلاث عليه ، إما بغض من يكون معه في الدار ، يغلق عليه بابه يؤذيه ، أو جار يؤذيه ، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أن مؤمناً على قلة جبل لبعث الله عز وجل إليه شيطاناً يؤذيه ، ويجعل الله له من إيمانه أنساً لا يستوحش معه إلى أحد . وفي رواية : ( مؤمن يحسده وهو أشدهن عليه ، ومنافق يقفو أثره ، أو عدو يجاهده ، أو شيطان يغويه . وفي رواية : ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه ، ولو أن مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لابتعث الله له من يؤذيه ) .